الشيخ عزيز الله عطاردي

627

مسند الإمام حسن ( ع )

فابنا بالغنيمة حيث ابنا * وابنا بالملوك مقرّنينا ثم تكلّم مغيرة بن شعبة فقال : نصحت لأبيك فلم يقبل النّصح ، ولولا كراهية قطع القرابة لكنت في جملة أهل الشام ، فكان يعلم أبوك أني أصدر الورّاد عن مناهلها ، بزعارة قيس ، وحلم ثقيف ، وتجاربها للأمور على القبائل . فتكلم الحسن عليه السلام فقال : يا مروان أجبنا ، وخورا ، وضعفا ، وعجزا ، زعمت أني مدحت نفسي ، وأنا ابن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، وشمخت بأنفي وأنا سيّد شباب أهل الجنّة وإنّما يبذخ ويتكبر - ويلك - من يريد رفع نفسه ، ويتبجح من يريد الاستطالة فأمّا نحن فأهل بيت الرحمة ، ومعدن الكرامة ، وموضع الخيرة ، وكنز الإيمان ورمح الإسلام وسيف الدين ، ألا تصمت ثكلتك أمك قبل أن أرميك بالهوائل ، وأسمك بميسم تستغني به عن اسمك ، فأمّا إيابك بالنهاب والملوك أفي اليوم الذي وليت فيه مهزوما وانخجرت مذعورا ، فكانت غنيمتك هزيمتك ، وغدرك بطلحة حين غدرت به فقتلته قبحا لك ما أغلظ جلدة وجهك ! ! فنكس مروان رأسه ، وبقي مغيرة مبهوتا ، فالتفت إليه الحسن عليه السلام فقال : أعور ثقيف ما أنت من قريش فافاخرك ، اجهلتني يا ويحك ؟ ! ! أنا ابن خيرة الإماء ، وسيّدة النساء ، غذّانا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله بعلم اللّه تبارك وتعالى ، فعلّمنا تأويل القرآن ، ومشكلات الأحكام ، لنا العزة العليا ، والفخر والسناء ، وأنت من قوم لم يثبت لهم في الجاهلية نسب ، ولا لهم في الاسلام نصيب ، عبد آبق ، ما له والافتخار عند مصادمة الليوث ، ومجاحشة الأقران .